كلمة الاستاذ الدكتور / عبد الله بن محمد المطلق عضو هيئة العلماء ومستشار الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ ملك المملكة العربية السعودية ، أثناء زيارته لمعهد دار النجاح الإسلامى بجاكرتا ، وتأتى زيارته فى إطار الإحتفال الرابع والخمسين لمعاهد دار النجاح الاسلامية . 9يوم الاحد جمادي الثاني 1436 30 Maret 2015

12 04 2015

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا عبدالله ورسوله محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

 

إخوتى فى الله

أنا جئت من بلاد الحرمين ، وأحبكم كثيرا ، ونحب الشعب الاندونيسى وأحبكم أنتم لأنكم تفرغتم لدراسة ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ، تدرسون العلم الشرعى ، أنتم ورثة الأنبياء ، والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا هذا العلم الذى تدرسونه فى مدارسكم ، والذى هو حياة القلوب ، والذى هو عز الأمة ، والذى هو النور ، الذى يضيء الله به الكون .

 

هذا العلم الذى تدرسونه والذى يحتوى عليه القرآن الكريم ، هو الحياة الحقيقية ، يقول الله تبارك وتعالى : (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ ) ويقول أيضا : (وكذلكأوحيناإليكروحامنأمرناماكنتتدريماالكتابولاالإيمانولكنجعلناهنورانهديبهمننشاءمنعبادناوإنكلتهديإلىصراطمستقيم )روح فالقرآن روح به تطيب الحياة ، والقرآن نور يضيء الحياة ، قال الله تعالى : (ولكنجعلناهنورا ) ، وقال تعالى : (فآمنواباللهورسولهوالنورالذيأنزلناواللهبماتعملونخبير ) ، هذا العلم الذى تدرسونه هو النور الذى يضيء هذه الحياة ، ويجمع الله به بين عز الدنيا والأخرة .

 

القرآن إخوتى فى الله هو شرف الأمة ، يقول الله تعالى : (لقدأنزلناإليكمكتابافيهذكركمأفلاتعقلون ) يقول المفسرون : فيه شرفكم ، والقرآن لا يعنى القرآن وحده لأن السنة من القرآن ، والعلوم الإسلامية كلها علوم تابعة للقرآن ، فالعلم الذى تدرسونه شرف ، والله تعالى يقول : (وَإِنَّهُلَذِكْرٌلَّكَوَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَتُسْأَلُونَ ) ، شرف لك ولقومك ، وسوف تسألون عن هذا الشرف ، ويقول النبى صلى اللع عليه وسلم فى بيان ذلك : “ إناللهتعالىيرفعبهذاالكلامأقواماويضعآخرين ” ، أناسا يعرفون القرآن والسنة ويعملون بها فيرفعهم الله ، وأناسا لا يهتمون بها ولا يعملون بها فيضعهم الله .

 

هذا القرآن العظيم ، وهذا الذكر الحكيم ، وهذا الخير الكثير ، يرتدع به من يؤمن به ، ويعمل به ، ويطبقه ، وينفع الناس به .

 

أنتم الأن تطلبون هذا العلم ، وتبحثون عنه فى هذه المدرسة المباركة ، فأنتم فى أفضل عمل ، وأحسن عمل ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول: (( منسلكطريقاًيلتمسفيهعلماًسهلاللهلهبهطريقاًإلىالجنة )) ، والنبى صلى الله عليه وسلم يبين فضل العالم على العابد فيقول : “فضلالعالمعلىالعابدكفضليعلىأدنىرجلمنأصحابي” ، وفى موضع أخر “وَلَفَضْلُالْعَالِمِعَلَىالْعَابِدِكَفَضْلِالْقَمَرِلَيْلَةَالْبَدْرِعَلَىسَائِرِالْكَوَاكِبِ”  ، وأنتم إن شاء الله ستكونون
أقمارا ، تنشرون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ، وتبلغونه لأهلكم ولقرابتكم ولأولادكم وأزواجكم ، ومن حولكم .

 

الذين يتعلمون هذا العلم قسمان : قسم يتعلمه ويحبه ويعمل به فهذا هو أشرف الناس ، يقول الله تعالى : ‏{‏يَرْفَعِاللَّهُالَّذِينَآمَنُوامِنكُمْوَالَّذِينَأُوتُواالْعِلْمَدَرَجَاتٍ‏}‏ ، رب العالمين يرفعهم درجات  ، ويعلى مكانتهم فى الدنيا والأخرة ، لماذا : لأنهم استفادوا من هذا العلم ، وأفادوا به ، فرفعهم الله فى الدنيا والأخرة ،

وقسم أخر : يقرأ هذا العلم ، ولا يعملون به ، فهؤلاء هم أخس الناس .

 

قلنا أنهم أخس الناس ، لأن القرآنجعلهم أخس الناس ، قال الله تعالى : (وَاتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَالَّذِيآتَيْنَاهُآيَاتِنَافَانسَلَخَمِنْهَافَأَتْبَعَهُالشَّيْطَانُفَكَانَمِنَالْغَاوِينَ (175) وَلَوْشِئْنَالَرَفَعْنَاهُبِهَاوَلَٰكِنَّهُأَخْلَدَإِلَىالْأَرْضِوَاتَّبَعَهَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُكَمَثَلِالْكَلْبِإِنتَحْمِلْعَلَيْهِيَلْهَثْأَوْتَتْرُكْهُيَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَمَثَلُالْقَوْمِالَّذِينَكَذَّبُوابِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِالْقَصَصَلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ) وقال الله تبارك وتعالى فى المثل الأخر : (مَثَلُالَّذِينَحُمِّلُواالتَّوْرَاةَثُمَّلَمْيَحْمِلُوهَاكَمَثَلِالْحِمَارِيَحْمِلُأَسْفَارًا ۚ بِئْسَمَثَلُالْقَوْمِالَّذِينَكَذَّبُوابِآيَاتِاللَّهِ ۚ وَاللَّهُلَايَهْدِيالْقَوْمَالظَّالِمِينَ ) ، فلو أن هناك حمارا يحمل كتب الطب البيطرى ، هل يعالج نفسه وهو مريض ، لا يستفيد .

 

 إن حملة العلم وطلبته أمثالم هم أحسن الناس أخلاقا ، يحترمون اساتذتهم ، ويحترمون زملائهم ، ويبرون والديهم ، ويصلون رحمهم ، ويحسنون الأخلاق فى الشارع ، لماذا : لأن الرسول صلى الله عليه وسلم القدوة هو أحسن الناس خلقا مع كل الناس ، فى بيته وفى مسجده ، وفى شارعه ، وفى تعاملاته كلها ، ولذلك قال الله له : { وَإِنَّكَلَعَلَىخُلُقٍعَظِيمٍ } ، ولما سئلت السيدة عائشة رضى الله عنها  ، ما هى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم ، قالت : كان خلقه القرأن ، يعنى يقرأه ويطبقه ويعمل به .

 

العلم الذى تدرسونه يحتاج إلى مثابرة وإلى جد وإلى قوة تحصيل ، وطالب العلم هو الذى يهتم بالطلب ، ويكتب الفوائد ، ويحسن سماع الاستاذ ، وإذا وجد المسألة العلمية يفرح بها ، كما يفرح التجر بالربح ، هؤلاء الذين يتعلمون بهذه الطريقة ، هم احفاد الإمام الشافعى رحمه الله ، الذى كان له المثال الأكبر فى طلب العلم ، نشأ يتيما ، ونشأته أمه فى الكتاب ، ثم أرسلته إلى هذيل ، ثم جاء ولازم الإمام مالك رحمه الله ، وكان لا يترك المسائل العلمية تفوته ، وكان يحرر العلم ويحفظه حتى كان هو الإمام الأول فى الدولة الإسلامية ، أنتم أحفاده ، ونريد منكم أن تكونوا مثله ، تنفعون أنفسكم وتنفعون دولتكم ، وتنفعون الناس من حولكم .

 

أبنائى لو أردنا أن نعرف ما هى صفات طالب العلم ، الذى يريد أن يهيئ نفسه ليكون عالما :

نقول الصفة الأولى : التقوى ، تقوى الله ، لأن العلم الشرعى منحة من الله يستحقها المتقون ، من أجل أن تنزل لكم البركة ، يقول الله تبارك وتعالى :  (وَاتَّقُواْاللّهَوَيُعَلِّمُكُمُاللّهُوَاللّهُبِكُلِّشَيْءٍعَلِيمٌ) ، ويقول أيضا : (ومنيتقاللهيجعللهمنأمرهيسرا ) ، وهو القائل كذلك : ( ومنيتقاللهيجعللهمخرجاويرزقهمنحيثلايحتسب ) ، يرزقه المال ، ويرزقه العلم .

 

الأمر الثانى : الصداقة مع الكتاب ، طالب العلم الذى يريد أن يكون عالما لابد أن يصير صديقا للكتب النافعة ، والكتب النافعة صديق لا يتعب ، يكون معك فى البيت وفى السفر وعلى فراش النوم ، لكنه لا يتعبك ، ليس الكتاب ضيف ، فهو لا يحتاج أكل ، لا يحتاج شراب ، لا يحتاج كلام ، تأخذه وتستفيد منه متى تريد ، وتضعه متى تريد ، لذلك خير جليس لطالب العلم الكتاب ، كما قال المتنبى :

أعَزُّمَكانٍفيالدُنَىسَرجُسابِحوخَيرُجَليسٍفيالزَمانِكتـــــابُ

ولذلك أنت الأن تعرف أن الطالب عدو الكتاب لا يتخرج عالما أبدا ، والطالب صديق الكتاب أنظر إليه بأذن الله سيتخرج عالما .

 

  الأمر الثالث : محبة الأستاذ ، والسماع منه ، وتسجيل الفوائد التى تستفيدها من الاستاذ ، لابدللطلاب من اساتذه ، ولابد أن يحسن الطالب كيف يستفيد من الاستاذ ، والإمام الشافعى رحمه الله يقول : ( من علمنى حرفا صرت له عبدا ) ، ويقول :

العلـــمصيــدوالكتابةقيـــدهقيدصيودكبالحبالالواثقة

فمنالحماقةأنتصيدغزالةوتتركهابينالخلائقطالقة

تذهب الغزالة ، ويذهب كل شيء ، لابد أن يستفيد الطالبمن استاذه ، ويسجيل الفوائد ، الاساتذه هم الذين بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اخذوا من الرسول ، من الكتاب والسنة ويبلغونك ، فهم الذين يهدون إليك هذا العلم ، ولابد من احترامهم ، وحسن الاستفادة منهم .

 

الأمر الرابع : لمن أراد أن يكون عالما ، أن يبلغ هذا العلم ، إذا استفاد الانسان علما يبلغه أهله وزملائه ، يتحدث مع إخوانه فيه ، فإن تبليغ العلم من أعظم وسائل ثباته ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول : “بَلِّغُواعَنِّيوَلَوْآيَةً ” ، ويقول أيضا : ” رَحِمَاللَّهُعَبْدًاسَمِعَمَقَالَتِيفَوَعَاهَا , فَرُبَّحَامِلِفِقْهٍغَيْرُفَقِيهٍ , وَرُبَّحَامِلِفِقْهٍإِلَىمَنْهُوَأَفْقَهُمِنْهُ ” ، ولذلكم من أسباب ثبات العلم وبقائه وانتفاع حامله به ، أن الإنسان يبلغه ، إذا ذهب إلى بيته أو جلس مع زملائه ، يقول المسألة ، ويتناقشون فيها ، ويقول أنا قرأت فى الكتاب (00000) كذا ، وأنا سمعت من الشيخ (0000) كذا ، فينتشر العلم ، فنشر العلم من أسباب بقائه ، ومن أسباب حصول ناشره على البركة ، البركة التى تعود عليه فى عقله وفى علمه ، وفى حياته كلها .

 

العلم أبنائى وبناتى شوف عظيم جدا ، لابد أن يفخر به الإنسان ويفرح ، وينشره إلى غيره ، فإن الفرح بنعمة الله عبادة ، يقول الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم ، الذى هو مادة العلم ، يقول : (ياأيهاالناسقدجاءتكمموعظةمنربكموشفاءلمافيالصدوروهدىورحمةللمؤمنين () قلبفضلاللهوبرحمتهفبذلكفليفرحواهوخيرممايجمعون)

فالمسلم والمسلمة إذا فرح بالعلم ، وشكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة ، واستشعرها ، حينئذ يكون عابدا لله ، مستشعرا هذه النعمة العظيمة التى أنعم الله بها عليه ، والتى بلغه إياها النبى الكريم صلى الله عليه وسلم ، وذلك من أسباب عظيم فائدته ، وراحة صدره ، وقلبه ونشره بين الناس .

 

الذين يحملون هذا العلم هم أشرف الناس ، جاء فى الأثر : “يحمل هذا العلم من كل خلق عدوله ، ينفون عنه انتحال المبطلين ، وزيغ الزائغين ، وجفاء الجافين”

لماذا لأنهم يحملون العلم الحقيقى البريء من الجفاء ، البريء من الغلو ، فإذا حملوه وبلغوه كما أخذوه عمن أخذه عن النبى صلى الله عليه وسلم ، سلم هذا الدين من الغلو الذى نسميه الأن الإرهاب ، وزيادة الحد عن المشروع ، والذى ينفر الناس عن الدعوة ، وسلمه الله من الجفاء ، الذى يعنى البعد عن الدين ، والإنقياد مع الشيطان ، والغرق فى سبات اللهو وميادين الضلالة .

 

أبنائى الطلاب أنتم الأن فى وقت الطلب ، أحسن وقت لطلب العلم هو سنكم ، وإذا استغللتم هذا السن ستخرجون بإذن الله علماء ، لأن العلم فى الصغر كالنقش على لحجر ، أما إذا كبرتم وأصبحتم مثلنا شيوخ كبار ، حينئذ سيكون نصيبكم فى العلم قليل ، لأن حفظكم سيكون قليل ، والحفظ عند الكبير سيكون ضعيف ، أما عندكم أنتم فالحمدلله الآذان حادة ، والنفوس قابلة ، فوقت العلم الحقيقى عندكم هو موجود الأن ، فأحسنوا استغلاله ، ومن فاته العلم صغيرا ، فإنه يعجز عن نيله كبيرا فى الغالب .

 

أبنائى قراءة العلم والتفكير فيه والبحث عبادة من أفضل العبادات ، الإمام الشافعى يرى أن طلب العلم أفضل عبادات التطوع كلها ، كالصلاة والصوم وغيرها من اعمال التطوع ، لأن العلم ينفع الإنسان نفسه ويتعدى إلى غيره ، أما الصلاة فتنفع الإنسان نفسه فقط ، ولهذا البحث والتعلم أفضل من غيره ، لو أن فتاة أو شابا يقرأ العلم فى الليل والنهار ويتأمل ويتفكر فيه ، وأخر يصلى ويقرأ القرآن ويتعبد ، أيهما أفضل؟ مدارسة آية أفضل من عبادة ليلة .

 

أبنائى إن مجالات التفوق فى العلم من أعظم العبادات ، ولذلك الذى يتخرج بتقدير ممتاز مع نية طيبة أفضل من الذى يتخرج بتقدير جيد جدا ، والذى يتخرج بتقدير جيد جدا أفضل من الذى يتخرج بتقدير جيد ، لماذا؟ لأن الأخذ بقوة عبادة من أفضل العبادات ، يقول الله تعالى (يايحيىخذالكتاببقوة)                      ويقول النبى صلى الله عليه وسلم :”المؤمنالقويخيرٌوأحبإلىاللهمنالمؤمنالضعيف،وفيكلٍخير ” احرص على الذى ينفعك ، أن تتخرج بتقدير ممتاز مع درجة الشرف ، ولهذا الذين يتخرجون فى القمة هم أنفع الناس لأنفسهم وغيرهم .

 

أبنائى أنتم الأن فى أول مراحل الطلب ، وإن شاء الله بعد ثلاثين سنة ستكونون أساتذة وستكونون أئمة مساجد ، وستكونون دعاة إلى الله تعالى ، وهذه السنوات هى وقت التعلم والتحصيل ووقت البناء فالذى يؤسس بناءه قوى يتخرج قوى ، فالاساتذة الأن يقولون كان عندنا أحد الدارسين قبل عشرين سنة كان متفوقا ، كان بتقدير ممتاز ، واخلاقه طيبه مع المدرسين ، لأن له الذكر الحسن ، ويقول الاساتذة أيضا ، هذا الطالب كان تعبان ، وكان ضعيف ، وكان بتقدير ضعيف ، وكان يؤذى المدرسين ، هل تحب يا أخى أن يكون الثناء عليك حسن ، وأن يكون تاريخك حسن ، وأن يكون ذكرك حسن ، أم أن يكون ذكرك سيء ، أنت الأن فى وقت البناء ، ابن البناء الطيب ، من أجل أن يكون الذكر جيد .

 

أنا أحبكم كثيرا وأحب الشعب الاندونيسى كله ، وأحب طلبة العلم أمثالكم ، واعتبرهم أبنائى ، ولذا أنا أتيت من بلاد الحرمين ، وأقول لكم إخوانكم فى السعودية يسلمون عليكم ، ويدعون لكم ، ويتمنون رؤيتكم فى الحج والعمرة ، دعاة إلى الله ، ترشدون الحجاج ، وتكونون مع قوافلهم ، تبلغونهم دين محمد عليه الصلاة والسلام ، كيف حج النبى صلى الله عليه وسلم ، وكيف اعتمر ، نريد أن نرى ذلك بأذن الله فيكم .

 

 

وفى نهاية الكلمة وجه الطلاب للشيخ بعض الأسئلة وهى :

السؤال الأول :

نريد أن نكون قادة الأمة ، وأحد فرسانها ، ما طريقة الوصول لأن أكون قائدا للأمة ؟

الجواب

أبدأ من الأن فى نفع نفسك ، ونفع الأمة ، الإنسان إذا نفع نفسه ونفع غيره كان قائدا ، وليس معنى قائد الأمة أن يكون رئيسا للدولة ، لا معنى قائد الأمة أن يكون مؤثرا فى أسرته ، وفى جيرانه ، وفى قرابته ، هذا هو الإمام القدوة ، الذى قال الله عنه فى القرآن : (والذينيقولونربناهبلنامنأزواجناوذرياتناقرةأعينواجعلناللمتقينإماما ) ، يعنى قدوة ، تعرفون الإمام إذا صلى هنا ( فى المحراب ) ، كلنا نقتدى به ، أليس كذلك ؟ ، أنتم إن شاء الله كل واحد منكم سيكون إماما يقتدى به الناس فى الخير ، إذا سلكتم العلم واحتسبتم الأجر وصبرتم على الدعوة والتبليغ  ، ذلك من الصبر ، الأئمة هم الذين صبروا على الدعوة وعلى الأذى ، قال الله تعالى لرسوله😦 فَاصْبِرْكَمَاصَبَرَأُولُوالْعَزْمِمِنَالرُّسُلِ ) خذوا هذا الدين واعملوا به وادعوا الناس إليه ، واصبروا على ما يأتيكم من الأذى ، عندئذ سيكون الإنسان إماما ، فى وسط جماعته ، فيمن حوله ويقتدى به الناس ، وربما يكبر شأنه حتى يكون مثل الإمام الشافعى ، الإمام الشافعى لم يكن فى يوم من الأيام رئيس دولة ، لكنه إمام اقتدى به رؤساء الدول .

 

السؤال الثانى :

           ما رأيكم فى داعش ، وما طريقة المعاملة مع هذه المنظمة ؟

الجواب :

      يا إخوانى داعش هذه فرقة موجودة من زمن الإمام على رضى الله عنه ، هذه داعش هى التى قتلت الإمام على ، ويطلبون بقتله الجنة ، قاتل الإمام على هو رجل عابد ، أرسله عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، إلى مصر ليؤدى دورا عظيما ، ولكن زاد فيه التشدد ، وأضله الشيطان ، حتى أنه طلب الجنة بقتل الإمام على ، ونحن نعلم أن أشقى الناس هو قاتل الإمام على ، ولكن هؤلاء خرجوا على الإمام عثمان وقتلوه ، وخرجوا على الإمام على وقتلوه ، ويقول النبى صلى الله عليه وسلم فيهم : يأتيفيآخرالزمانقومحدثاءالأسنانسفهاءالأحلام،يقولونمنخيرقولالبرية،يمرقونمنالإسلام،كمايمرقالسهممنالرمية،لايجاوزإيمانهمحناجرهم،فاقتلوهم،فإنفيقتلهمأجرالمنقتلهميومالقيامة). ، ويقول صلى الله عليه وسلم فى حديث أخر : ” يخرجفيكمقومتحقرونصلاتكممعصلاتهم،وصيامكممعصيامهم،وأعمالكممعأعمالهم،يقرءونالقرآنولايجاوزحناجرهميمرقونمنالدينمروقالسهممنالرمية” ، يعنى هم عباد لكنهم ضلال .

 

 

السؤال الثالث :

       ما الفرق بين الشيعة فى اليمن وبين الشيعة فى إيران ؟

   الجواب :

     الشيعة الذين فى اليمن قسمان : الذين يتولون الحكم فى اليمن هم مثل الشيعة فى إيران ، وأما الزيدية الذين فى اليمن ، فهم قريب جدا من السنة ، ونحن نحبهم ، ونحب إمامهم “زيد بن على ” لكن الشيعة الذين يسمون الحوثيين هؤلاء من جماعة الخمينى ، هؤلاء درسوا فى صفوفهم وتعلموا ، ويريدون أن ينشروا التشيع بقوة السلاح ، وهم يبغضون أهل السنة ، ويبغضون الزيدية ، وهم يلعنون السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنه ، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ، وأنتم تعرفون ذلك إذا عرفتم قنوات اسمها صفا ووصال والبرهان ، هذه تأتى بالشيخ الشيعى ويجلس ويتحدث ، ويلعن السيدة عائشة ، وأبا بكر وعمر بلسانه والناس ينظرون إليه 

 

 

 

 

 

 


Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: